نحو المؤتمر الخامس .. آراء ومناقشات
ان الحاجة الملحة الى عقد المؤتمر الخامس لاتحاد الجمعيات المندائية في المهجر، ليست احتفالية او تعبيرية، بل انها تكمن في امر مهم للغاية، يتمثل في افتقار ابناء الطائفة المندائية في الخارج الى اطار مؤسسي حقوقي ومدني شامل، والى قيادة ميدانية علنية ،تحظى بقبول داخلي وعالمي ، لتشكل رابطة موضوعية بين جهد الداخل الذي يقوم به المجلس الروحاني وما يلتحق به من مجالس ومؤسسات، وبين جهد الخارج. وبناء على هذه الضرورة الملحة يرى الاتحاد باهمية عقد مؤتمرنا الخامس من اجل ان تتضح معالم صورة الاطار المؤسسي لهذه المؤسسة وما تقوم به من دور استنهاضي قوي ومنظم وهادىء طيلة السنوات الماضية من اجل تحقيق الاهداف.
الان وقد وزعنا على جميع الجمعيات والروابط المنضوية تحت لواء الاتحاد، مسودة مشروع وثيقة المؤتمر القادم، فان صفحة جديدة تفرض نفسها في عملية الحوار الديمقراطي المفتوح لتنصب الجهود الفكرية على تدقيقها واغنائها، آخذين بنظر الاعتبار ما حصل، لاسيما في الاعوام الستة الماضية، من تغيرات واحداث عاصفة في اوضاع المندائيين.
ان عرضنا لمسودة الوثيقة على الشبكة المندائية، ليطلع عليها جميع المندائيين، هو درس مستخلص وجديد من تجربتنا في الاتحاد من اجل اشاعة الحيوية والديمقراطية في حياتنا الجديدة.
واذ نشكر جميع الذين سيساهموا في المرحلة القادمة من الحوار، نهيب يالجميع وكل التواقين الى مستقبل ديمقراطي مندائي اغناء المرحلة الجديدة بمساهماتهم، التي نعتبرها حقهم وواجبهم في مناقشة هذه الوثيقة، التي نعلن من خلالها استشرافنا ورؤيتنا لواقع المندائية في المستقبل، بعد ان حملت تشخصيصاتنا لواقع التغيرات والتحولات التي طرأت على المسيرة.
ان وحدتنا لاامل فيها الا اذا شاعت ثقافة الحوار الديمقراطي بين ذوي الاراء المختلفة، فلنكن قدوة حسنة في هذا الشأن من حيث روح واسلوب معالجاتنا، ناهيكم عن المضامين التي تساعد على توطيد اتحادكم وتجديده ليلعب دورا اساسيا في خلاص الطائفة المندائية من الحروب الارهابية التي تسلطت على طول مسيرتها التاريخية.
موسى الخميسي