رسالة وفد التضامن الثانية، مأساة وأقتلاع المندائيون من الجنوب لصالح من
مركز ألمندائيين في عينكاوة
جمعية الثقافة المندائية
08-11-2008
بعد ان عرفنا أنفسنا لخلية النحل المندائية التي دخلناها ونحن نطوف على مجذابهم الذي حملنا حقاً الى الاهوار وتجولنا على الطوافة ونحن نصطاد الطيور معهم وسمعنا صوت دجلة وهو يمر من تحت أقدامنا ويطهرها.. وفي كل زاوية في البيت المندائي ألعينكاوي رغم حداثته الا اننا كنا نشم عبق التاريخ الغائر فيهم والذي رسم خنادقه على وجوههم واجسامهم هؤلاء المندائيين ألشباب المخضرمين والتي كانت عيونهم تقدح شرراً حولوه الى سلاح المعرفة والاعلام والنشر ليعرف العالم كله من هم المندائيين الذي يحاول حفنة من الغوغائين والجهلة والمتطرفين والدخلاء الاعداء على محوه من أرض الرافدين المقدسة التي يدنسوها يومياً بجذامهم.
وبعد ان تحدثنا عن حملة التضامن العالمية معهم اذ انهم جزء من المكونات الصغيرة وماهية اهداف الوفد التي اتى يحملها معه الى وطنه الام.. ومن اننا أتينا لندافع عن هوية وطن وليس فقط عن ألمندائيين او الازيدين او المسيحيين او الكلدان السريان الاشوريون.. لانهم هم هوية وطن..
ـ وأن الاتفاق المخجل الذي حصل في مجلس نواب العراق مستهدف بأكمله.. ونحن ندافع عن عراق وعن هوية.. عراق بدون هويته يصبح مستوطن من ألعرب والاكراد..ندافع عن أنفسنا.. عن أهلنا.. عن هويتنا..
ـ ألمندائيين كانوا أساتذتنا.. بينما الان يأتون هؤلاء الجهلة ويفجرون أنفسهم ويقتلون أبناءنا.. الاسلام أتى قبل 1400 سنة تقريباً.. والمندائيين اتوا قبل 7000 سنة.. مجيئنا اليكم هو دفاع عن أنفسنا ايضاً..
ـ وتحدث السيد حامد صحن عضو الهيئة الادارية للجمعية ورئيس مجلس شؤون أربيل للمندائيين مرحب بنا بأسم الجمعية..من ان المكونات الصغيرة ليست وحدها في الميدان.. وانما الكثير من الاصدقاء يقف معهم ليس للدفاع عنهم وانما للدفاع عن وطن وهوية.. ونحن نعاني جداً من مسألة التهميش.. رغم اننا أناس أيجابيين.. فنحن بناة الحضارة الاولى والدولة الاسلامية.. ونحن كلنا مشتركين كان لنا دورنا في بناء دولتنا وتاريخنا نحن والشبك والازيدين والكلدان والسريان والاشوريون والعرب والاكراد وكل مكونات الشعب العراقي...
ونحن فرحين ان نعرف ان هناك من يسأل ويستفسر عنا.. كنا نتوقع ان يكون هناك تغيير بعد الحرب.. وأن يتم تنفيذ التغيير..ولكنه كان كابوس تفجر لاجل افراغ المدن من أهلها وناسها شرايينها الاساسية لشل الحياة فيها.. وحملة التخريب تستهدف كل الناس الطيبين الديمقراطيين المثقفين.. تفريغ للسيطرة.. وذلك ممكن ان يؤودي ايضاً الى التصادم مع المكونات الكبيرة.. نشكركم على استفساركم ونتمنى انكم ستنقلوا الصورة عن شعبنا للجميع..
ونحن هنا بعد اجبرنا على ترك حياتنا وجذورنا في الجنوب لم يكن امامنا الا اللجوء الى كردستان التي وفرت لنا الامن والاستقرار وديمومة عملنا ونشاطنا مرة اخرى
ونحن نؤمن من أن أبناءنا في الخارج ينظرون الى الوطن بدون فرق بين القوميات.. الاقليات مهمشة.. وبدأنا نشعر بالضياع وغير مرتاحين..بسبب المؤشرات التي تصدر من بعض السياسيين ونتصل بمئات الاشخاص الذين يتبنون قضية بلد.. قضية طائفة.. ولن نتنازل عن حقوقنا.. وفي كل البلدان مثل اليابان والمانيا والولايات المتحدة حدثت مثل هذه الامور ولكنها مؤقتاً وستزول بجهود الجميع المدرك..
ـ وتحدثت رواء سليم المدير الفني وعضو الجمعية وأستاذة في جامعة أربيل.. موضحة من ان اصواتنا هنا لاتكفي ونحن بحاجة الى اصواتكم في الخارج.. وانتم أقرب الى توصيل الفكرة..لتوصيل جذور العراق للعالم.. أذ انه هناك أناس بنوا ألعراق.. بنو ألفكرة..من كان السومريون.. والبابليون.. من أعطى الحضارة ألاصلية للعراق هم نحن وأنتم.. وهل هذا بحق هذه التسمية التي يطلقونها علينا الاقليات..ولكن بالعكس فنحن الاكثريات ويجب ان نغير هذه التسمية..
ونطالب بزيارتكم هذه ان توصلوا أصواتنا الى بلدانكم ومسؤوليكم.. كمثال نحن ألمندائيين الذين هم مضطهدين بحاجة الى ان نظهرهم ونعرفهم للعالم..
ـ وتحدثت سفانا زهرون.. لقد تعرضنا الى ضربة من البرلمان.. واقول لا لقد تعرضنا على ضربة منذ بداية تأسيس مجلس الحكم، عندما تم أقرار ان كل شهر يحكم شخص من مكونات الكتل البرلمانية.. ولم يكن في هذا دور للصابئة ولا للمسيحيين او المكونات الاخرى.. ولم يحكموا.. وبعد ان صدر قانون الانتخابات والذي كان هجمة على النساء ايضاً التي تمثل ب 25% في الوقت الذي النساء هن نصف المجتمع. و25% حصة النساء بالغصب تم تحصيلها.. والان المندائيين لم يحصلوا على شئ..
ـ وفي بداية فصول المادة 50 كان لنا مقعد واحد والان ليس عندنا ولامقعد.. وليس هناك شخص واحد مدافع عنا في البرلمان.. ومن مجموع 450 مقعد مخصصة للمحافظات لم يخصص حتى ولامقعد واحد للمندائيين.. كيف يدافع المرء عن حقوق الاقليات..د. عبد الجبار عبد الله اسس جامعة بغداد عام 1959 وهو عالم فيزيائي وله مقعد في امريكا وهنا ليس له اي مقعد.. ويريدون ان يقتلعونا من جذورنا ولكن نبقى ونقول هنا هو وطننا ونبقى ونستمر رغم الاضطهاد والمعاناة واللغة.. وقد نقلنا خدماتنا من بغداد الى أربيل.. وبدون اي ترفيع او علاوات..
وعندما تقدم المساعدات من الصليب الاحمر او الهلال الاحمر والمنظمات الدولية نشعر بالمهانة ونعامل بمهانة وأشمئزاز رغم انه هجرنا قسراً من بيوتنا.. ونتمنى ان تتزايد الاصوات وتتعالى ويجب ان نجد حل لهذه الامور ولايكفي مقال او مقالتين او مذكرة او حملة تواقيع..
ـ وفد التضامن، هناك حملة أبتلاع، الكبير يبتلع الصغير والصغير يبتلع الاصغر والاصغر يبتلع الاقل صغراً ونحن نرى فقط الوجه الاقبح للعراق..ولكن في البعيد هناك أمور أخرى ستزدهر وتظهر وتدافع عن الاقليات ومنها مبادرتنا نحن وفد التضامن والمذكرة وحملة التواقيع ونحن نحمل أكثر من 2200 توقيع لمتضامنين معكم هم من خيرة أبناء شعبنا وكوادره الكتاب والمثقفين والاكاديميين والوطنيين الذين اجبرتهم سياسات النظام البائد على ترك العراق.. وهذا وجه أخر للعراق وهو قادم وهو تقدمي وحضاري وهويتنا مشتركة ونسمي العراق مابين النهرين.. وعندما ندافع عن المنداءيين فهم سيدافعوا أيضاً عنا فنحن مشتركين في الوطن..
والمندائيين ما ممكن ان يعيشوا الا على دجلة..على الماء الجاري والدافئ.. فهي روحهم وشريانهم وأنتماءهم ويجب ان يقر ويعترف به عالمياً وعراقياً وبمكانهم وحقوقهم الاصلية هي جنوب العراق ويجب ان نتفائل ونعمل للجيل القادم فهو جيل العراق.. وفي الجنوب ليس لنا مفردات عربية، وانما هي كلها مفردات سومرية.. فنحن جيل ضحية.. ولكن أبناءنا، جيلنا القادم يجب ان لايكون.. وكل واحد منا يصلي على طريقته..
ونحن 99% نشترك في التاريخ وألبناء وتاريخنا عمره أكثر من 7000 سنة..
ـ أحلام سعيد عضوة مجلس الشؤون.. ألغاء المادة 50 يجب ان تكون فقط دافع لنا.. رغم تشردنا.. أذ انه أصبحنا كم عائلة في السويد او الدانمارك او امريكا وغيرها.. ولكنها برزت وأعلنت وأعطت زخم أكثر للقضية القومية الوطنية وان الاصل لابد ان يظهر..
وظهر في السماء مرتين درفش يحيى (علم ألنبي يحيى) في مندي (بيت ألعبادة ألديني للمندائيين) مبشرهم ان لاتخافوا من قانون يعارضكم او مجموعة بشرية تعارضكم.. وبعدكم عن دجلة ليس الا أشارة من انكم ستعودوا مرة أخرى بشكل أقوى بعد ان ألفتَ انظار المندائيين الى منشائهم.. واول محامي في العراق كان مندائي واسس كلية الحقوق.. واول معلمة تخرجت كانت مندائية باشي عبد الله تخرجت سنة 1920 ..
ـ سفانا، ألذي يؤلم في هذا القرار ان الذين صوتوا على المادة 50 هم ناس جهلة والنساء ايضاً والمتقدمين صوتوا أيضاً ضد المادة 50 .
ـ وفد ألتضامن، نحن لسنا هنا للدفاع فقط عن حقوق القوميات وانما لنعير الانتباه الى تهميش حقوق المواطن العراقي أيضاً.. فهؤلاء الاشخاص الذين يستلمون السلطة اليوم والذين كانوا مع السلطة سابقاً يمارسون نفس الاساليب التي كانت تمارسها السلطة سابقاً ضد المكونات الصغيرة.. هذه هي الثقافة التي أكتسبوها من أسلافهم..ونحن يجب ان نركز على ضرورة نجاح العملية السياسية وترسيخ القيم الديمقراطية هذه هي الطريقة التي ستحل بها مواطنة المواطن العراقي الصغيرة والكبيرة تتساوى معاً ويتحد نضالنا ونشاطنا الفكري والتطبيقي والاجتماعي.. يجب ان تتحد لانجاح العملية السياسية.. ونحن ندافع عن كافة المكونات وهم ناس متواضعين لايريدون أكثر من أن يمارسوا حياتهم وحقوقهم وطقوسهم ومواطنيتهم وليس أكثر.. كمثال من يقول لماذا الازيدين يكون لهم 3 نواب لاداعي نحن نمثلهم.. وتحت هذه المظلة تفحط الحقوق.. نحن في الخارج لانقصر في هذا الجانب وفي موقع بحزاني 3 مليون زائر في الشهر وهو موقع يختص بشؤون كل الاقليات .. وهناك نشاط كبير لكل المثقفين والكتاب والناشطين المدافعين عن حقوق القوميات والاقليات في الانترنيت وعلى صعيد دولنا في الخارج وموجه للداخل.. ونحن ننادي بضرورة توحيد نشاط الخارج مع الداخل.. وعبر المنابر العالمية.. وليس هناك طريقة أخرى ويجب ان ندافع عن أنفسنا وأن نتأزر مع من يؤمن معنا..
ـ ألاخ الشاب زيتون صبحي مسؤول المكتب الاعلامي للجمعية، أضاف الى زملائه من انه عندهم أطلاع على هذا الموقع وكمثال الاستاذ زهير كاظم عبود وكتاباته التقدمية والكثير من الكتاب الاخرين.. ونحب ان نتواصل من خلال هذا المنبر وان يكون الصوت الذي يصل الى المنابر الدولية.. والشباب كلهم هنا محبطين.. ويركضون وراء لقمة العيش.. ومهجرين من بغداد والجنوب تقريباً.. وتوجد حالياً 100 عائلة.. ونسبة الشباب بينهم كبيرة.. ويعملون في ورشات من الصباح الباكر حتى المساء المتأخر.. وهو عمل شاق ومتعب.. ويحس الشباب من انه ليس لديهم فرصة في الوطن والاكثرية يفكر بالسفر لانه ليس لهم مجال لتطوير انفسهم.. ولايشعرون بالامان وهم مطاردين.. ورغم ذلك أنتضموا في لجان فنية وموسيقية وهوايات.. وتركوا دراساتهم الجامعية من أجل العمل.. ولم يُقبل الكثير منهم في الجامعات.. وهنا موجود نظام الاستضافة ويبقى ان شهادته يجب ان يأخذها من جامعته مثلاً كأن تكون جامعة بغداد.. ولايحصل الطلبة على فرصة ألاستضافة في كل عام دراسي.. او يجب ان يكملوا في جامعة أهلية.. والقسم متنقل بين بغداد وأربيل.. وقسم يفكر بالهجرة.. وعندنا نشاطات لهم، قاعة الانترنيت، تعليم اللغة ومنها الانكليزي.. هناك تقبل لهذه النشاطات وليس لدينا امكانيات أخرى..
ـ حديث شارك فيه الكل، ألسومريون عندما كانوا يبنون بيت كانوا يبنون بيوتهم طبقة فوق طبقة وليس بيت بجانب بيت أي انهم كانوا يحبوا ان يكملوا مابدأه به اسلافهم.. والشباب أيضاً يحب ان يطور نفسه وبناءه.
نحن في مرحلة خوف وعندما هددوا عوائلنا جماعة القاعدة وجماعة الجهاد والتوحيد.. تحت شعارات..لاذمة لهم الان .. اصبحتم ألان ومن ألان اعدائنا.. ومن حقنا ان نحاربكم ونستولي على املاككم ونساءكم..ألشروط ألعمرية.. أضطهاد واضح.. ليس لك ألحق بالتطور.. وان لاتبني بيت اعلى من بيت المسلم.. ان تركب دابة معينة لتمييزك عن غير المسلم.. وان تلبس لباس ولون معين يميزك عن غير المسلم.. هذا ماكان حصة العراق سابقاً منها.. واليوم تتجدد وتنشط بقوة هذه الشروط..
ـ المنظمات الاسلامية المتطرفة كانت نائمة وتنشطت وسيطرت على كل البلد.. ونؤمن ان تستطيع الحكومة ان تسيطر عليها في الفترة الاخيرة.. فمثلاً في بريطانيا 3000 أرهابي نائم غير فعال.. أذ انهم عندما يهاجرون الى اوروبا ويحصلون على اللجوء وينتظرون هناك.
ـ سليمان سعيد نائب رئيس الجمعية، هناك ربط كبير لزيارتكم ولما لم يتم تلبيته.. ان نبحث مشروع رائع جداً.. أن نتواصل مع أخوتنا المندائيين في كل دول العالم.. ونجمعهم في مؤتمر ونختار مدينة أربيل الرائعة التي أختضنتنا ونقدم المحاور وننظم ورش العمل ونحن متفقين على الكثير من المحاور.. وبعد أن أستفحلت الامور السياسية وظهر تهميش واضح للاقليات.. وبدأت مرحلة التنفيذ وكل من يعمل في السياسة يعرف أنها خطة مدروسة وموضوعة وستنكشف مستقبلاً أن كانت على حدود العراق وامن العراق.. ولن نترك الامر.
ولن يضعفنا ان يطلقوا علينا الاقليات وأنما يضعفوا انفسهم.. وأشبههم كمن تلاعب بجذور النخلة ألعراقية.. عندما واحد أجنبي وأسميه أجنبي يقطع جذور النخلة العراقية لانه ماممكن أن يستطعم طعم التمر ألعراقي.. ونحن لانقبل بالسياسة التي يمارسونها..
ـ جمعية الثقافة المندائية تعمل منذ سنة ونصف.. من خلال نشاطات، أمسيات، اصدار صحف، دعوة أساتذة محاضرين..وهذا هو مُثلنا وردنا بهذه المشاريع الثقافية وصلنا وسنصل الى مانريده.. لاننا لانستطيع ان نذهب الى بغداد نحن المائة عائلة ونقول نريد كذا وكذا.. كل واحد منا يرد بقلمه وبكتاباته.. أسلحتنا هي الاعلام وتوصيل أصواتنا وأقدم دعوة من القلب الى القلب أن نقيم ندوة مع ألعوائل المندائية ونجمعهم وننظم الموضوع أهلاً وسهلاً..
ـ وفد التضامن، لقد وصلت رسالتكم.. أنتم وكل المكونات الازيديين والكلدو اشوريون السريان ينتظرون صوت العراق ووحدكم مثل الذي يسبح ضد التيار وأصابعه مقطوعة.. ثقافة الصوت العراقي هي اننا أتينا ونحمل معنا 2200 صوت عراقي والصوت العراقي موجود..
عندما ألغوا المادة 50 كتبنا وقلنا ارفضوها لانها حصة من العراق.. وقولوا نحن نريد كل العراق..
للموضوع تكملة في الحلقة الثانية
الوفد العراقي الاوروبي العالمي للتضامن مع المكونات الصغيرة
10 12 2008