مكي البدري: الفن العراقي سيعود بزوال الغمة
بغداد - هيثم رواد:
يُعد الممثل العراقي مكي البدري من رواد الحركة الفنية على صعيد المسرح والدراما في العراق فضلاً عن اعتباره رائداً مهماً من رواد السينما العراقية، فهو بطل فيلم “الحارس”، الذي نال الكثير من الجوائز داخل العراق وخارجه، بالإضافة إلى قائمة كبيرة من الأفلام العراقية. وواكب البدري ألمع نجوم الفن العراقي القديم واشترك معهم في أعمال ما زالت عالقة في أذهان بعض المختصين والمتلقين، وللبدري حصة كبيرة في بعض الألبومات الغنائية لمطربين عراقيين شباب خاصةً أن دور الأب الذي تميز به في أغلب الأعمال الغنائية التي شارك بها سجل حضوراً على الساحة الفنية الغنائية، أما على صعيد المسرح فإن للبدري حصة الأسد في أعمال المسرح العراقي القديم والمعاصر. التقيناه في دائرة السينما والمسرح ببغداد في هذا الحوار.
كيف تنظر إلى مستوى الفنانين العراقيين الشباب؟
يبهرني مستواهم الفني، فأعمالهم التي يقدمونها خاصة في المسرح بين فترة وأخرى من أمتع الأعمال المسرحية إخراجاً وتمثيلاً وأنا متفائل جداً بعطائهم المثمر.
بماذا تنصح الفنانين الشباب؟
أنصحهم بكثرة المطالعة ومشاهدة أكبر عدد من المسرحيات التي تعرض ومناقشتها وأن يتسع صدرهم للنقد البناء الموجه اليهم وهم بحاجة دائماً للمعرفة فالمسرح عالم واسع مستجد متجدد.
هل أنت متابع جيد للأعمال المسرحية والتلفزيونية العربية؟
الكل يعلم المأساة التي يعيشها العراقيون، يهمنا أن نشاهد ما يطالعنا به التلفزيون من أخبار محلية عما يحدث من مشاهد القتل الجماعي والتهديم والتهجير الداخلي والغلاء وقلة الدواء، فأين نحن من المسرح والتمثيل؟
هل هناك بوادر حقيقية لنهوض السينما العراقية مجدداً؟
بالنسبة للسينما فكوادر العمل جاهزة من فنيين وفنانين والخبرة موجودة، ولكن تعوزنا يد السلطات لتهيئ المال والموافقات الأخرى.
أين تقضي أوقات فراغك؟
الفراغ قاتل لمن يحب العمل.. فأحياناً نقرأ إذا توفرت الكهرباء وهي نادراً ما تطل علينا وبساعتين في اليوم. ونذهب كل يوم اثنين إلى المسرح الوطني نهاراً لنجتمع بزملائنا لنحكي همومنا ونشاهد مسرحية إن وجدت ثم نعود إلى بيوتنا ليلفنا الظلام إلى اليوم التالي.
بعد هذه الرحلة الطويلة أين أنت الآن من الحركة الفنية العراقية؟
هناك برنامج قديم اسمه “الرفوف العالية” يقدمه الفنان “الدروبي” وهذا البرنامج يحتوي على تسجيلات للأغاني القديمة التراثية وبين فترة وأخرى يُسمعنا أغنية أو أكثر وعندما نسمعه نسترجع أيام شبابنا وتطوف بنا ذكريات الأمس فيتجدد شبابنا لفترة قصيرة تغمرنا السعادة فيها..نحن الآن في الرفوف العالية وربما يعرضون علينا تمثيلة تلفزيونية كنا شاركنا فيها أو فيلماً قديماً وربما مسرحية وهكذا.
كيف تقيم مستوى الأعمال العراقية الأخيرة؟
جيدة وأحياناً رائعة فما زال فنانونا يحصدون الجوائز الثمينة في المهرجانات التي تقام خارج العراق.
هل هناك أزمة نص في العراق؟
عرفت خلال اللقاءات التي تحدث بيننا وبين كتاب النصوص أنها متوفرة لديهم ولم تر النور بعد، أذكر منهم الأديب عادل كاظم وكذلك الكاتب فاروق محمد وغيرهم.
ما أبرز المحطات الفنية لك؟
مشاركتي في فيلم “الحارس” وفيلم “العاشق” ومسرحية “فوانيس” للفنان طه سالم من إخراج المرحوم إبراهيم جلال وكذلك المسلسل التلفزيوني “حكاية من الزمن الصعب”.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال تلك المسيرة الطويلة؟
فشلي الذريع في “دور الأب” في مسرحية “ملك زمانه” حيث طلبت من المخرج ابدالي بممثل آخر ولم استمر في العرض والأسباب دفينة في أعماقي.
هل أنت متفائل لمستقبل العراقي الفني؟
أنا متفائل جداً بعد أن تزول هذه الغمة عن حياة العراقيين بمساعي الخيرين وتستقر الأمور.
هل لك أعمال مشتركة مع الفنانين العرب ومن هو الفنان العربي الذي يشدك؟
شاركت كثيراً من إخواننا الفنانين والفنانات المصريين عند مجيئهم إلى العراق، وأثارت إعجابي منهم الفنانة الرائعة عبلة كامل.